ثقافة تقبيل البسطار …بريهان

ثقافة تقبيل البسطار …

استهجن الناس قبل حين عندما وضعت مطربة هابطة بسطارا فوق رأسها وغنت له وقبّلته في مصر تمجيدا بالجيش .. ولكن واقعيا نحن أمة وقعت في اشكالية ما عبر تقدير الحذاء وتقديره، فمثلا من موروثنا الشعبي الذي أضحك الملايين حذاء الطنبوري وتحول الى عمل درامي امعانا في تكريس الفكرة عبر الحذاء …كما ان البطولة تجسدت في المنتظر الزيدي الصحفي العراقي الذي ضرب جورج بوش بالحذاء متحولا الى بطل قومي في مفارقة عجيبة ذلك لأن سلاح الصحفي والكاتب تكمن في كلمته وليس في قدمه ، وبذلك دفع العرب آنذاك لكتابة ملايين المقالات والقصائد تمجيدا بهذا العمل “البطولي” حسب مفهومهم للبطولة …علما ان حذاء المنتظري لم ينل من بوش ولا حتى لمس شعرة من رأسه !.!.!
أما أعظم أناشيد المقاومة الفلسطينية فقد حاولت التفريق وان كان للنعل قيمته بقول الشاعر توفيق زياد : ” أبوس الأرض تحت نعالكم. وأقول: أفديكم..ـ” أي ان القبلة كانت للأرض وليست للبسطار يا كوثر البشراوي يا مثقفة يا نخبوية ..!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
من تمسح ببقع الدم و قام بتلميع البساطير- يا كوثر- كان دوما عبر الذل والمهانة ، ولكن أن تقوم به مثقفة فتلعقه وتلمعه على الشاشة أمام الملايين كي تفرش الكلام شراشف العدمية لأمة مدهونة بالنفاق وممسوسة بالعنف ومرتهنة للضياع ، فهذا عنوان صارخ للسقوط المدوي والتباس المعنى لمن يفكر بقدميه ويسير على رأسه …!!!!!!!!
كأنما لا منبت لليل العربي البهيم في تابوت مثلوم ومجروح ، و يعني بـالمشرمحي: ولْ عليك أيتها الصورة كم فضحتينا وسط هذا الظلام العربي الدامس وصفعتينا بعدم القدرة على التعبير باي وسيلة اخرى للدفاع عن فكرتها الا عبر تقبيل البسطار …
يالها من علامات السقوط المدوي : للنخب ….
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=465854

Advertisements
ثقافة تقبيل البسطار …بريهان