أربع مراحل لـ”العاصفة”… ولا حوار قبل تدمير قوة الحوثيين

أربع مراحل لـ”العاصفة”… ولا حوار قبل تدمير قوة الحوثيين

2015-04-20 | عدن ــ فارس الجلال- العربي الجديد

 

ارتفعت وتيرة العمليات العسكرية لتحالف “عاصفة الحزم“، ومعها دخلت العمليات أيضاً مرحلة جديدة أكثر ديناميكية، مترافقة مع أعمال إغاثية وتحركات سياسية ودبلوماسية لقيادة “العاصفة”، وفي الوقت نفسه الذي أغلقت فيه الحوارات، ودراسة المبادرات، ورسمت خارطة الطريق لمجرى العاصفة.

فقد كشفت مصادر سياسية رفيعة، لـ”العربي الجديد”، عن أن “عاصفة الحزم قد تطول في ظل المتغيرات السياسية الجديدة في اليمن والإقليم، والتفويض الذي أعطاه مجلس الأمن الدولي، لدول الخليج والتحالف العربي، وفي مقدمتها السعودية، للتعامل مع الأوضاع في اليمن”.


الحوار سيكون في مرحلة ثانية تشمل أيضاً صياغة النظام السياسي الجديد

وأوضحت المصادر أن “العاصفة ستشمل أربع مراحل حسب ما يدور في أروقة مجلس التعاون الخليجي، والقيادة اليمنية، وأطراف دولية، وهذه المراحل تتمثل أولها في تدمير قوة الرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، والحوثيين، وهي المرحلة القائمة حالياً، والتي يُعتقد أنها ستتخذ أشكالاً عدة مترافقة مع عمليات إغاثية وإنسانية، بينما ستكون الثانية هي مرحلة الحوار بين مختلف الأطراف السياسية في الرياض وتشمل أيضاً صياغة النظام السياسي الجديد والاستفتاء على الدستور، فيما تتمثل المرحلة الثالثة في إعادة إعمار ما تم تدميره في الحرب، على أن تشمل المرحلة الرابعة التنمية اليمنية وعملية الاندماج في مجلس التعاون الخليجي”، والمرحلة الأخيرة حسب المصدر، “تُدرَس بشدة، لكن مدة انتهاء العاصفة وتحقيق كل المراحل، مرتبط بتدمير القوة العسكرية للحوثيين وصالح”.

وأكدت مصادر سياسية أخرى أن “موازين القوى تغيّرت يمنياً وإقليمياً، وأن السنوات العشر المقبلة قد تؤسس لقوى عديدة، في ظل التوجّه الدولي والعربي، لوضع حد لتدخّلات إيران”، التي قالت المصادر إن “المجتمع الدولي بات على يقين من أن إيران أصبحت المزعزع الأول للاستقرار في الشرق الأوسط وفي مناطق عدة”.

وأكدت المصادر أن “مبادرات إيرانية لإنقاذ حلفائها، لاقت رفضاً قاطعاً”، وأن طهران “قد تشهد عزلة عربية وإسلامية في ظل سياستها الحالية، والتي زاد السخط الشعبي والسياسي ضدها وتدخلاتها في دول عدة، والتي كان من بينها اليمن”.

اقرأ أيضاً: استعدادات لمعركة حسم وفرض سيطرة في تعز

وبذلك يرى البعض أنه بدأت تتضح بعض من ملامح انعكاسات “عاصفة الحزم”، وتجلياتها السياسية سواء على مستوى الداخل اليمني أو الإقليمي والدولي، ومعها بدأت تظهر معالم الانهيار على الحوثيين والرئيس المخلوع، لا سيما أن التحركات الدبلوماسية والسياسية لدول التحالف، وفي مقدمتها السعودية، تمكّنت من خلخلة حسابات إيران وحلفائها، مع حصول الرياض على ضوء أخضر من مجلس الأمن الدولي بخصوص اليمن، واستمرار قيادة “العاصفة” في رسم الخطط والمراحل، مما يعني، من وجهة نظر بعض المراقبين، وحسب أطراف سياسية، أن قيادة “العاصفة” المشتركة، أغلقت الطريق أمام أية مبادرات من أي طرف كان حالياً.

ويبدو أن إغلاق الطريق أمام أية مبادرات، جاء متوازياً مع تشكيل القيادة المشتركة لـ”عاصفة الحزم”، بين الطرف اليمني والتحالف، والذي تقول مصادر إن تشكيل هذه القيادة يعني أن خيار الحسم العسكري بات هو الحل الوحيد حالياً، فيما يأتي الحوار لاحقاً.


مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية: إجماع على إنهاء أي دور لإيران في اليمن

وقال مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية لـ”العربي الجديد”، إن “العملية العسكرية الحالية التي يقوم بها التحالف، جاءت لأن هناك تغييراً جذرياً وشاملاً للأوضاع في اليمن، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، وأن تكلفة إعادة الإعمار قد تتجاوز مائة مليار دولار”، معتبراً أن “إيران هي دولة مزعزعة لاستقرار اليمن وتدعم مليشيات مسلحة لتهديد اليمن وجواره الإقليمي لا سيما الخليجي منه، وبالتالي فإن مبادراتها غير مقبولة وهي مجرد محاولة لكسب الوقت”.

كما أن هناك أطرافاً سياسية بدأت تدرس ما بعد “عاصفة الحزم”، وما قد تسفر عنه من نتائج، لكن المصدر أكد أيضاً أن هناك إجماعاً على إنهاء أي دور لإيران في اليمن، وهو ما يفسر ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية في الأيام الأخيرة، والتي كانت أكثر فتكاً ودقة وتدميراً للحوثيين، مع تكثيف طلعات الطائرات وغاراتها، واستخدام تقطيع الأوصال والاجتثاث للحوثيين وصالح، في أغلب مناطق اليمن، لا سيما في جنوبه وعدن تحديداً، التي بات طرد الحوثيين منها مسألة وقت، حسب مصادر عسكرية، بعدما تراجعوا من أغلب المواقع التي احتلوها في عدن.

هذا في الوقت الذي بدأت فيه داخل الأروقة الخليجية دراسة آليات إعادة الإعمار للبنى التحتية بشكل أسرع، لما بعد العمل العسكري الذي قد يطول، مما قد يضع اليمن، لفترة ليست قصيرة، تحت العمليات العسكرية، حتى التأكد فعلياً من أن القوة العسكرية للحوثيين وصالح قد تم تدميرها كلياً، حتى لا تكون فيما بعد وسيلة لتهديد دول الجوار.

Advertisements
أربع مراحل لـ”العاصفة”… ولا حوار قبل تدمير قوة الحوثيين